اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

106

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

غير ذلك من دلائل نبوته حال حياة داود ، نظير نبوة هارون في زمان أخيه موسى ، وقال سبحانه : « وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ » . « 1 » وقال في أن القرآن وآيات الإرث الشاملة لفاطمة عليها السّلام وغيرها : قال اللّه تعالى : « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً » « 2 » ، وقال سبحانه : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » . « 3 » أجمعت الأمة على عموم القرآن وعمومه في الإرث قطعي ، ولا يخرج عنه إلا بمخرج قطعي لا بمثل حديث : لا نورّث . فحيث تحقّق أن زكريا موروث وكذلك داود ، تحقّق أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا موروث لإجماع الأمة على عدم الفرق بين الأنبياء من هذه الحيثية ، ولأن من زعم أن زكريا وغيره من الأنبياء لا يورّثون ، إنما بنى في زعمه على أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نصّ على أن معاشر الأنبياء لا يورّثون ، ولما نهض القرآن بأقوى بيان على أن زكريا موروث وكذلك داود ، دلّ على أن النبي صلّى اللّه عليه وآله موروث وأنّه صلّى اللّه عليه وآله مكذوب عليه بهذا الحديث . وقال في تفرّد أبي بكر بحديث لا نورّث : قال ابن حجر في ص 20 من الفصل الخامس من الصواعق المحرقة : اختلفوا في ميراث النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فما وجدوا عند أحد في ذلك علما . فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة . وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي في فصل خلافة أبي بكر ص 28 : أنه أخرج أبو القاسم البغوي وأبو بكر الشافعي في فرائده وابن عساكر ، عن عائشة ، قالت : اختلفوا في

--> ( 1 ) . سورة النمل : الآية 15 . ( 2 ) . سورة النساء : الآية 6 . ( 3 ) . سورة النساء : الآية 11 .